النووي

422

المجموع

أو ذهل عنه وقال البغوي والروياني وغيرهما من المحققين يجوز الأمران وهو ما ثبت في الحديث وما نص عليه الشافعي وهذا هو الصواب وهو مراد الشافعي لأنه ذكر الحديث في الأم كما ثبت في الصحيح وصرح فيه سجود الصف الذي يلي النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الكيفية المشهورة فأشار إلى جوازهما واستغني بثبوت الحديث عن أن يقول ويجوز أيضا ما ثبت في الحديث ولم يقل الشافعي في المختصر أن الكيفية التي ذكرها هي صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان بل قال وهذا نحو صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان فأشبه تجويزه كل واحد منهما وذكر الشافعي في الأم أن الكيفية التي ذكرها وهي حراسة الصف الأول وسجود الثاني رواها أبو عياش واما الكيفية التي ذكرها المصنف فهي مخالفة للحديث ولنص الشافعي ولكنها جائزة لأنها على وفق الحديث إلا أنه ترك تقدم الصف المتأخر وتأخر المقدم ومعلوم أن هذا لا يبطل الصلاة وقد ذكر الشافعي جواز التقدم والتأخر وتركهما كما قدمناه عن نصه في الأم والمختصر فحصل ان الصحيح أن الذي جاء به الحديث والذي نص عليه الشافعي والمصنف كلها جائزة والذي في الحديث هو الأفضل لمتابعة السنة ولتفضيل الصف الأول فخصوا بالسجود أولا قال أصحابنا والحراسة مختصة بالسجود ولا يحرسون في غيره هذا هو المذهب الصحيح المشهور وهو المنصوص وبه قطع الجمهور وفيه وجه أنهم يحرسون في الركوع أيضا حكاه الرافعي وغيره قال أصحابنا لهذه الصلاة ثلاثة شروط أن يكون العدو في جهة القبلة وأن يكون على جبل أو مستو من الأرض لا يسترهم شئ من أبصار المسلمين وأن يكون في المسلمون كثرة تسجد طائفة وتحرس أخرى وقد ذكر المصنف هذه الشرط قال أصحابنا ولا تمتنع الزيادة على صفين بل يجوز أن يكونوا صفوفا كثيرة ثم يحرس صفان كما سبق قال الشافعي والأصحاب ولا يشترط أن يحرس جميع الصف ولا صفان بل لو حرس فرقتان من صف واحد على المناوبة جاز بلا خلاف ولو حرست طائفة واحدة في الركعتين ففي صحة صلاة هذه الطائفة وجهان حكاهما الرافعي وغيره ( أصحهما ) الصحة وهو المنصوص في الأم وبه قطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي وغيرهما * ( فرع ) إذا تأخر الصف الأول الساجدون أولا مع الامام على وفق الحديث وتقدم الآخرون جاز بلا شك اتفقوا عليه للحديث لكن قال المتولي والرافعي يشترط أن لا يكثر عملهم ولا يزيد على خطوتين بل يتقدم كل واحد خطوتين ويتأخر كل واحد من الأولين خطوتين ويدخل الذي يتقدم